العاملي

236

الانتصار

ولغيرك أن تثبت ذلك لأصحابك ! ! ! وهل شراء عبد أو عبدين أو ثلاثة وأمثال ذلك ، لو تمت كما وصحت كيفا ، كمن كان كل وجوده لله وفي سبيل الله ولأجل الدفاع عن رسول الله وعن الإسلام العظيم . . لاحظ المراد من قوله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله - البقرة 207 - ومن هو الذي نزلت فيه . . . وتأمل في قول الباري : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله . . . - التوبة 19 ، حيث نزلت تأييدا لقول علي ( ع ) : ( أنا أول من آمن وهاجر وجاهد في سبيل الله ) . . راجع : 1 - تفسير الطبري ج 10 ص 68 . 2 - تفسير ابن كثير ج 2 ص 341 . 3 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 218 . 4 - التفسير الكبير للرازي ج 16 ص 10 . 5 - أسباب النزول للواحدي ص 139 . 6 - جامع الأصول ج 9 ص 477 . 7 - تفسير القرطبي ج 8 ص 19 إن من كان بذله وإن قل خالصا لوجه الله تعالى ، فإن الله سوف يسجل عمله بأحرف من نور ، وينزل فيه قرآنا يتلى آناء الليل وأطراف النهار . . كما في قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . حين تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، وهذا عمل صغير في ظاهره ، ولكنه كبير جدا في قصده ومحتواه ومؤداه عند الباري جل شأنه .